ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
140
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
نقول في السمك سمكة ، هذا لفظه في الصحاح ، وقد سبق ضبطه في تدبير النوم ، واللّه أعلم . وروى الشيخ بإسناده عن عبد الرحمن بن عوف رضي اللّه عنه : أن رجلا كان معه تابع من الجن ، فجاء إلى معاوية رضي اللّه عنه فقال له : إن استطعت أن تبولن في إناء من نحاس ليلا فإنها آنية الجن ، ولا تبيتن وفي فيك أو في يدك شيء من ريح الطعام ، فإنه أكثر ما يصاب الناس عليه ، ولا تجامعن وأنت تستطيع في ليلة النصف في كل شهر . وأما المضمضة بعد الطعام فسنة ، وقد شرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لبنا فمضمض وقال : ( إن له دسما ) ، انتهى ما قاله في اللفظ . وقال في كتاب البركة : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : ( الوضوء قبل الطعام يدخل البركة ، وبعده يذهب الفقر ويصح البصر ) ، وقال : ( بركة الطعام الوضوء قبله وبعده ) ، وفي حديث آخر : ( الوضوء قبل الطعام ينقي الفقر ، وبعده ينقي اللمم أي الجنون ) ، وأراد بالوضوء غسل اليد ، وقال في البيان : لأن الوضوء إذا ضيف إلى الطعام اقتضى ذلك الغسل لليد ، وقال قتادة : من غسل يده فقد توضأ ، انتهى ، واللّه أعلم . ومن النظافة غسل الثياب ، قال صلى اللّه عليه وسلم : ( الثوب النظيف ينفي الهم ، والبخور ينفي الغم ) ، وقال الشافعي رحمه اللّه : من نظف ثوبه قل همه ، ومن طاب ريحه زاد عقله . ومن النظافة إزالة ما يجتمع من الوسخ في معاطن الأذن وصماخها ، والأظفار ، وسائر البدن ، واللّه أعلم . قال المقري : ومنها تسريح اللحية في كل يوم بعد صلاة الصبح ، وتقرأ عند ذلك الفاتحة وسورة ( أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ ) فإن ذلك يذهب الحزن ويشرح القلب ، وفيه تيسير لجميع الأمور ، انتهى كلامه . وقال في كتاب البركة : قال صلى اللّه عليه وسلم : ( المشط يذهب بالبلغم والوباء